الشيخ علي الكوراني العاملي

443

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

نهاك معاوية عن مبارزة علي ، ولأحب أن تقتل علياً وتريحه منه ، ولكنه يكره أن يقتل ابن عمه مولاه ، فإن وجدت فرصة فأقحم فإن حظها لك ، فلما خرج علي ( عليه السلام ) أمام الخيل انبرى له حريث فحمل عليه علي ( عليه السلام ) . فقيل : يا أمير المؤمنين تبرز إلى هذا الكلب ؟ قال : والله إنه لأعظم غناءً من معاوية ، فضربه على رأسه فسقط قتيلاً على هامته ، فجزع عليه معاوية جزعاً شديداً . . . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 12 / 335 ) وفي ( 45 / 485 ) وفيه : ( فلما قَتل حريثاً نهد إليه عمرو بن الحصين السكسكي فقال : من يبارز ؟ فخرج إليه رجل من أصحاب علي فقتله عمرو بن الحصين ، ثم قام على ظهره ثم نادى : هل من مبارز ؟ فخرج رجل من أصحاب علي فقتله وقام على ظهره ثم نادى : هل من مبارز ؟ فخرج إليه علي ( عليه السلام ) ففرقت عليه همدان لما رأوا من شجاعة الرجل ، فلما رآه السكسكي بدأه بالحملة قال : ويشد عليه سعيد بن قيس الهمداني من خلف علي فطعنه فدق ظهره . ثم إن علياً ( عليه السلام ) دعا إلى المبارزة فخرج إليه رجل من أصحاب معاوية فقتله علي ( عليه السلام ) ، ثم دعا إلى المبارزة فخرج إليه رجل آخر فقتله علي ( عليه السلام ) ، ثم دعا إلى المبارزة فخرج إليه الثالث فقتله علي ( عليه السلام ) أيضاً . ثم انصرف علي إلى أصحابه وقد اجتمعت له همدان فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، لقد تخوفنا عليك من الرجل ، فأنشأ علي ( عليه السلام ) يقول : ولو كنت بواباً على باب جنة * لقلت لهمدانَ ادخلي بسلام جزى الله همدان الجنان فإنهم * سِمَامُ العدى في كل يومِ سِمام أناسٌ يحبون النبي ورهطه * سراعٌ إلى الهيجاء غيرُ كهام ) 9 . مبارزة كريب الحميري وعروة الدمشقي روى نصر / 315 ، بسند صحيح عن صعصعة بن صوحان ( رضي الله عنه ) قال إنهم لما اصطفوا مقابل جيش معاوية : ( برز رجل من حمير من آل ذي يزن ( أي من أسرة ملوك حمير ) اسمه كريب بن الصباح ، ليس في أهل الشام يومئذ رجل أشهر